رئيس التحرير: إسلام عفيفى
سينما

رحلة البحث عن الاوسكار الاجنبي


  
10/11/2017 11:06:37 AM

أصدرت الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما منذ أيام قليلة قائمة الدول التي تقدمت بأفلامها للمنافسة علي جائزة أفضل فيلم أجنبي، في ماراثون جوائز »الأوسكار»‬ في نسختها التسعين  لعام 2018.
حيث تم اغلاق باب التقدم للمسابقة في الثاني من الشهر الجاري، وقد وصل عدد الدول المتقدمة بأفلامها إلي 92 دولة، من بينها 6 دول تدخل حلبة المنافسة للمرة الأولي في تاريخها، مثل هايتي التي تقدمت بفيلم »‬حبيبي آيتي»، وكذلك هندوراس التي رشحت فيلمها Morazán»»، ولاوس التي أرسلت فيلمها »‬شقيقتي العزيزة»، وسوريا التي تحلم باختيار فيلمها »‬غاندي الصغير».

في السطور التالية نستعرض أبرز الأفلام التي تحلم بالوصول إلي التصفيات النهائية، للمنافسة علي جائزة »‬أوسكار أفضل فيلم أجنبي» التي انطلقت للمرة الأولي عام 1956.
بالطبع سنبدأ الحديث عن المرشح المصري »‬الشيخ جاكسون» الذي تضع عليه صناعة السينما المصرية آمالا كبيرة، في تحقيق الحلم والوصول إلي المرحلة الأخيرة من التصفيات، التي تضم 5 أفلام فقط .
يحمل الفيلم توقيع المخرج عمرو سلامة، ويقوم ببطولته الفنان أحمد الفيشاوي مع الفنانين ماجد الكدواني وأحمد مالك وبشري والتونسية درة، وقد عرض الفيلم للمرة الأولي في قسم »‬العروض الخاصة» بالدورة الأخيرة من مهرجان تورنتو السينمائي، قبل اختياره لافتتاح مهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولي .
ويتتبع الفيلم قصة إمام مسجد شاب يعشق أسطورة الغناء مايكل جاكسون لدرجة أن زملاءه في الصغر كانوا يلقبونه »‬جاكسون»، لكن حياته تتغير واتجاهاته تتغير قبل أن يهز خبر رحيل أسطورة الغناء عن الدنيا حياة هذا الشاب من جديد.
وإلي جانب »‬الشيخ جاكسون» تقدمت العديد من الدول العربية بأفلامها هذا العام من بينها الجزائر التي رشحت فيلمها »‬الطريق إلي اسطنبول» للمخرج الكبير رشيد بوشارب، وتدور أحداث الفيلم حول إمرأة بلجيكية تحاول يائسة أن تتعقب ابنتها ذات العشرين عاما، وهي الإبنة التي هربت من وطنها من أجل الانضمام إلي تنظيم »‬داعش» في سوريا وقد عرض الفيلم في دورة العام الماضي بمهرجان برلين السينمائي بقسم »‬بانوراما».
تنافس أيضا السينما العراقية بفيلم »‬العاصفة السوداء» للمخرج الكردي حسين حسن، الذي أعاد إلي الأذهان القصة الحقيقية للفتاة اليزيدية العراقية التي أسرتها »‬داعش» في العراق وقاموا ببيعها في مزاد قبل أن يتمكن خطيبها من إنقاذها بعد نقلها إلي سوريا.
ويعتبر ذلك أول فيلم سينمائي يتحدث عن الاضطهاد الذي تعيشه الأقلية اليزيدية في العراق، وقد حقق نجاحا كبيرا في جميع المهرجانات التي شارك فيها، ولعل قصة الحب التي تخللت  الأحداث من أجمل ملامح الفيلم الفنية، وحصل الفيلم علي الجائزة الكبري من مهرجان دبي السينمائي الدولي العام الماضي.
لم تغب أيضا السينما اللبنانية عن المشهد، حيث تقدمها بفيلمها »‬القضية رقم 23» للمخرج زياد دويري، وقد شارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الأخيرة، ليحصل بطله الفنان كامل الباشا علي جائزة أفضل ممثل.
ومن المغرب، ينافس المخرج نبيل عيوش بفيلمه »‬کazzia»  الذي تدور أحداثه بمدينة كازابلانكا، ويروي قصص حياة 5 شخصيات أغراب .
أما السينما الفلسطينية فيمثلها فيلم »‬واجب» للمخرجة آنماري جاسر، والذي يشارك في بطولته الفنانون محمد بكري وماريا زريق، وقد عرض في الدورة الأخيرة من مهرجان تورنتو السينمائي.
ويأتي فيلم »‬غاندي الصغير» ممثلا للسينما السورية، وهو فيلم وثائقي طويل يحمل توقيع المخرج سام قاضي، ويعتبر أول فيلم سوري يتقدم للمنافسة علي جائزة »‬أوسكار» أفضل فيلم أجنبي.
أما الفيلم التونسي »‬آخر واحد فينا» فهو آخر ممثل للسينما العربية، ويحمل توقيع المخرج علاء الدين سليم .
السينما الأوروبية
ومن القارة الأوروبية، تنافس كرواتيا بقوة علي الترشح للجائزة من خلال فيلمها »‬أحدق صامتا في طبقي»، الذي عرض في دورة العام الماضي من مهرجان فينيسيا السينمائي، وتحديدا في قسم »‬أيام فينيسيا» ليفوز بجائزة »‬فيديورا» لأفضل فيلم أوروبي، وتدور أحداث الفيلم حول فتاة في مقتبل العمر، يصاب والدها القاسي المستبد بمرض مزمن، لتجد نفسها المسئولة عن رعاية والدتها وشقيقها الأكبر ذو القدرات الخاصة .
نفس الأمر مع السينما الإسبانية التي تنافس بقوة بفيلمها »‬صيف 1993»، الذي عرض في قسم »‬الجيل» بالدورة الأخيرة من مهرجان برلين السينمائي الدولي، لتحصل مخرجته كارلا سيمون علي جائزة أفضل فيلم روائي أول، ويروي الفيلم قصة طفلة متبناة تبلغ 6 أعوام، تفقد والديها بعد إصابتهما بمرض »‬الأيدز»، لتنتقل للعيش مع عمها وأسرته .
اختارت إيطاليا واحدا من أفضل إنتاجاتها السينمائية للعام الحالي وهو  »‬»‬iambra»  الذي عرض في قسم »‬حصن المخرجين» بالدورة الأخيرة من مهرجان »‬كان» السينمائي، وخلال مشاركته فاز بجائزة أفضل فيلم أوروبي.
وتدخل فرنسا بكامل قوتها من خلال فيلم »‬120 نبضة في الدقيقة»، وهو الفيلم الذي حقق نجاحا منقطع النظير خلال مشاركته في الدورة الماضية من مهرجان »‬كان» السينمائي الدولي، والذي ترتب عليه حصوله علي 4 جوائز من بينها »‬الجائزة الكبري» للمهرجان.
ويحمل الفيلم توقيع المخرج الفرنسي روبين كامبيو ذو الأصول المغربية، والذي استوحي قصة فيلمه من أحداث حقيقية، حيث يتطرق إلي الاحتجاجات التي وقعت في فرنسا خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، والتي طالبت بحق كل فرد من أفراد الشعب بالحصول علي الدواء، وحتي لو كان مصاب بمرض »‬الإيدز»، وكان مصدر هذه الاحتجاجات حركة »‬اكت آب» الفرنسية التي تأسست لمساندة مرضي »‬الأيدز» من المتحولين جنسيا في المجتمع الفرنسي.
وقد أجمع كبار النقاد الذين شاهدوا الفيلم في »‬كان» علي أنه من أروع الأفلام التي عرضت في تلك الدورة، وأنه قد يكون أهم فيلم فرنسي لعام 2017، بعد أن نجح كامبيو في تقديم ملحمة شاعرية مليئة بالأحاسيس الإنسانية المختلفة، من الحب والفراق والآلم من قسوة المرض والخوف علي فقدان الحبيب .
وتنافس هولندا بفيلمها »‬ليلي إم» وهو للمخرج الألماني مايك دي جونج، وتدور أحداثه حول تطرف فتاة مسلمة تنتمي لأسرة مغربية تعيش في العاصمة الهولندية أمستردام، الفتاة تدعي »‬ليلي» وتقرر الانتقال إلي سوريا من أجل القتال مع قوات »‬داعش»، لتكتشف بعد قرارها المصيري الذي قضي علي حياتها أنه لا مكان لها في العالم الجديد الذي قررت الانضمام له، لأنه ببساطة عالم يتزعمه الرجال في كل شيء، ولا وجود لأي دور نسائي فيه، لتكون بذلك قد تنازلت عن العالم المتحضر - نسبة إلي المجتمع الأوروبي - من أجل لا شيء بإنضمامها إلي   »‬داعش».
ويبدو أن السينما الأوروبية تسعي لاقتناص الجائزة هذا العام من شدة روعة وتميز الأعمال المقدمة، وهو ما ينطبق علي الفيلم الروسي »‬بدون حب»، والذي تدور أحداثه حول زوجين يقرران الانفصال والابتعاد عن بعضهما البعض بعد أن ضاعت مشاعر الحب من حياتهما، لكنهما يجدان نفسيهما مضطران للتواصل من جديد، بعد اختفاء طفلهما الوحيد ليحاولان معا العثور عليه، الفيلم فاز بجائزة »‬لجنة التحكيم الخاصة» من مهرجان »‬كان» السينمائي، واعتبره النقاد واحدا من أهم أفلام سينما 2017.  
سينما أمريكا الجنوبية
وإلي القارة الجنوبية، تنافس البرازيل بفيلم »‬بينجو ملك الصباح»، وهو دراما سيرة ذاتية تحمل توقيع المخرج الذي رشح سابقا لـ»الأوسكار»، دانيال ريزندي، والفيلم مأخوذ عن شخصية الريندو باريتو، وهو الممثل الذي قام بأداء شخصية المهرج العالمي »‬بوزو» في البرازيل.
وحرصا علي تجنب ظهور ادعاءات حول حقوق الملكية من جانب مبتكر الشخصية، قام مؤلف الفيلم لويس بولونيزي بعدم استخدام اسم »‬بوزو» ولا حتي اسم الممثل الريندو باريتو، مبتكرا أسماء من وحي خياله وهي »‬بينجو» و»أوجيستو».  
أما المكسيك فرشحت فيلمها »‬العاصفة»، وهو فيلم وثائقي طويل تروي فيه إمرأتين مكسيكيتين قصتهما بعد تعرضهما للبيع علي يد مافيا الاتجار بالنساء، وكيف عانت كلا منهما من الآثار المترتبة علي ذلك، وقد حقق الفيلم نجاحا نقديا كبيرا علي مستوي العالم، بعد عرضه في مهرجان برلين السينمائي العام الماضي.
وتنافس الأرجنتين بالفيلم الدرامي »‬البقاء» المأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب أنطونيو دي بينديتو، وقد عرض للمرة الأولي في الدورة الأخيرة من مهرجان فينيسيا السينمائي، كما عرض بعدها في قسم »‬الأساتذة» بمهرجان تورنتو السينمائي.

عدد المشاهدات 25

الكلمات المتعلقة :