رئيس التحرير: إسلام عفيفى
دراما شو

سامية جمال التي لا يعرفها احد !

خزائن الاسرار


  محمد رجب
8/23/2017 9:40:33 AM

اول واخر مراة في مصر علي لقب البكوية
الملك يقرر خطف سامية من فريد انتقاما من اسمهان
مصر تتحدث عن غرام فريد وسامية والملك يدخل علي الخط
حاكم البلاد يغازلها بحبات الفستق فتحدثه عن غيرة فريد عليها
((...فاروق الاول ملك مصر جذبت انتباهه.. ولعبت بعواطفه.. ودخلت قصره.. لكن حياة سامية جمال الخاصة جدا تقول ان ثلاثة رجال فقط حفروا مكانا بارزا في ذاكرتها.. وعاشوا بين اضلعها.. ولمعوا في دموعها.. ثلاثة رجال فقط لم يكن من بينهم ملك البلاد.. الاول احبته بجنون..وضحت من اجله بالقصور الملكية.. الثاني مليونير امريكي فتح امامها ابواب الشهرة العالمية علي مصراعيها , فاستقبلها خمسمائة صحفي عالمي في مطار نيويورك بعد زواجها من المليونير الشاب.. اما الثالث فكانت حكايته معها حكاية!..

ذهبت بقدميها الي قصر عابدين.. اخفت عن فريد انها ذاهبة لاحياء احدي الليالي الملكية.. تماما كما اخفت عنه من قبل سهرتها مع الملك في سيارته حتي الصباح.. دخلت القصر وهي خائفة.. ومبهورة معا.. وبينما كانت ترتدي بدلة الرقص في القاعة المخصصة فوجئت بحبات الفستق تنهال باردة فوق ظهرها الدافئ العاري.. تلفتت مذعورة فإذا بالملك فاروق يقهقه ضاحكا.. ويطلبها باشارة من يده.. اسرعت نحوه في ادب جم.. اخذها بعيدا عن المراقص.. جلس اليها دون كبرياء.. حدثها عن اشاعة غرام فريد بها. لم تصدق سامية جمال البنت المغمورة ان فريد الاطرش النجم المفضل منحها ورقة بها رقم تليفونه.. دمعت عيناها.. اخفت الورقة في صدرها والدنيا تدور بها.. قررت الا تصافح احد كيلا تضيع من يدها رائحة يد فريد الاطرش!.. ادركت منذ تلك اللحظة ان عالم الاحلام لا يعرف المستحيل في دنيا المرأة.. كانت واثقة من ان انوثتها لا تقاوم.. وجمالها سوف ترتفع امامه كل الرايات البيضاء اذا مادخلت عالم الرجال غازية.. انها الان فوق اولي درجات السلم.. ومازال امام شبابها الكثير والكثير.. ولن تكون اقل انوثة من اي امرأة اخري سوف تقتحم قلب المطرب الكبير.. لقد فشلت في التعليم وامامها فرصة العمر لتعوض مافاتها.. كانت واثقة من ان جمال المرأة اقوي من الدكتوراه.. وانوثتها ارفع من المناصب.. وفتنتها اكبر من مال قارون لو هي احسنت رمي الشباك..!
طاردت سامية جمال المطرب الكبير بمكالماتها التليفونية.. تهرب النجم اللامع من الكومبارس الصغيرة.. خشي ان يحترق نجمه اذا شوهدت معه تلك الكومبارس.. سخر من مشاعرها الدافئة.. تنكر لوعده لها بأن تشترك في كل افلامه.. انكر وجوده مع كل اتصال هاتفي.. لكنها لم تيأس.. ابتعدت عنه وهي اكثر اصرارا علي هز قلبه هزا.. ولابد ان تجمعهما الايام يوما.. ووقتها سوف تستخدم كل اسلحتها.. ويمضي عام كامل.. وفجأة.. لمعت سامية جمال.. وتألق نجمها.. وخطفتها الملاهي الليلية.. وتسابق اليها المعجبون.. ولهث خلفها الجائعون.. لكن المرأة عندما تحب تتحول الي ثكنة عسكرية ممنوع الاقتراب منها.. او الدخول فيها.. المرأة في حالة الحب تجعل نفسها حراما علي كل رجال الدنيا الا حبيبها.. اغلقت سامية جمال قلبها علي حب فريد الاطرش الذي ابتعدت عنه عاما كاملا.. هاهي تقترب منه بعد ان ودعت حياة الظل.. واقتحمت دنيا الاضواء والشهرة.. كل مجد جديد تحققه تقترب معه من فريدالاطرش خطوة جديدة.. لن تتنازل عنه ابدا.. انه فارسها الاول.. اول دقة قلب كانت له وهي مازالت مهلهلة الثياب بلا مأوي يحميها.. ولا اب يرعاها.. ولا قرش واحد تكسبه ويسد رمق جوعها.. تعمدت سامية ان تحرق قلوب عشاقها مثلما حرق فريد قلبها.. لكنها لن تخونه ابدا..!
وذات ليلة كذبت عينيها.. مرة اخري.. كانت ترقص في ملهي الحلمية بالاس.. الاضواء الخافته تعلن عن قيام انوثة مستقلة بذاتها.. وتنبئ عن الاعتراف الكاسح من كل الرجال بدولة الليل الجديدة..دولة اشبه بجزر القمر.. وزهور الربيع وصفاء النهر.. وموج البحار.. الاضواء الخافته داخل الملهي الليلي الشهير حولت خشبة المسرح الي نار لا تحرق.. وتيار لا يصعق.. وليل لا يليه نهار.. كان دوي التصفيق يصم الاذن.. ويثير الدهشة.. بينما سامية جمال تحلق كالفراشة المجنونة.. تسحر العقول.. وتملأ العيون.. وفجأة لمحت فريد الاطرش يستضيف سيدة ارستقراطية علي مائدته.. الصدفة قانون العشاق.. والصدفة هي التي ينفرج معها الستار الان علي فصل جديد من حكاية سامية وفريد.. ملاء الغيظ قلب الراقصة الحسناء.. من تكون تلك المرأة التي تجاور فريد.. لابد انها واحدة من كثيرات ممن ابعدنه عنها.. لابد وانها واحدة من الاعداء اللاتي ستقابلهن كثيرا..!
رقصت سامية كما لم ترقص من قبل.. اخرجت كل اسلحتها من مخازنها.. هاهي معركتها الاولي.. هاهو الزحف الاول.. لو اصابتها الهزيمة في اولي المعارك فلن تقوم لجيشها الفتاك قائمة بعد اليوم.. اقتربت من مائدة فريد.. تلوت كالثعابين.. وفاح عطرها كالورود اليونانية.. ولمع جسدها كاللّلئ البحرية.. رمت ببدلة رقصها الي مائدة فريد بمهارة.. نزل طرفها علي يد فريد.. امسك به وانحني محييا لتنطلق سامية في رقصاتها وتحول المكان الي ليلة من ليالي الف ليلة.. واذا بصديقة فريد توجه الي الراقصة الذهبية نقدا لاذعا لم يستوقف سامية جمال فهي تطلق قذائفها الثقيلة ولم تنشغل بطلقات الرصاص..!
كانت تتابع بعينيها الجميلتين مايدور علي مائدة فريد كلما اقتربت منها.. وكلما عبرت الجماهير عن هوسها بفنها.. قامت صديقة فريد وجذبته من يده لينصرف معها.. لكن فريد حاول تهدئتها.. يبدو انها تلفظت ايضا بما اخرج فريد عن اعصابه فصفعها امام الناس فخرجت كسيفة الخاطر.. بعدها بلحظات قام فريد هو الاخر.. لكنه حتي تلك اللحظة لم يكن يعرف ان الراقصة الجديدة التي ابهرت الحاضرين كانت نفسها البنت الكومبارس التي تهرب منها.. ومن مطارادتها له..!
عادت سامية جمال الي بيتها فجرا.. والدنيا تضحك من حولها.. امسكت رفعت سامية سماعة التليفون.. طلبت فريد.. فوجيء بمكالمتها.. صرخ فيها " اريد ان اراك الان ".. تحدث طويلا عن اعجابه بفنها ورغبته في ان ترقص في كل افلامه القادمة.. بل وتلعب معه ادوار البطولة.. ضحكت سامية من اعماقها..سألها عن ضحكتها.. قصت له حكايتها.. اخبرته انها نفس الفتاة التي اسقطها من حساباته من قبل.. ولم يكتشفها تحت الاضواء الخافته وهي تلهب خيال الساهرين.. اعتذر فريد عما بدر منه.. ومن صديقته الغيورة.. ولم تنته المكالمة الا بموعد.. وبعد الموعد الاول كانت المواعيد التي قصت شريط الافتتاح عن اعنف قصة حب في حياة النجمين الكبيرين..!
ومع الحب الكبير توالت الافلام وادوار البطولة المشتركة بين فريد وسامية.. خمسة افلام متتالية.. " حبيب العمر ".. " اول كدبة ".. "عفريتة هانم ".. " ماتقولش لحد ".."تعالي سلم"..
تلتقط الصحف اخبار النجاح المذهل للمطرب الكبير والراقصة اللامعة.. ويصبح حبهما فوق كل لسان في مصر والعالم العربي.. كانت سامية تسافر مع فريد في جولاته الفنية بلبنان والشام وحلب وتونس والمغرب والجزائر.. بل فاجأها الاستقبال الجنوني للجماهير وهي ترقص فوق مسارح باريس.. تجاوزت شهرتها العالم العربي الي قلب اوربا.. واصبحت المسارح الباريسية ترفع علم مصر في الليالي التي ترقص فيها سامية جمال..فأطلقت عليها الصحف لقب " راقصة مصر الرسمية ".. فلم يحدث قط ان ارتفع علم دولة فوق مسرح لان راقصة من ابناء تلك الدولة تقدم فنا من الفنون فوق مسرحها..
غزل... بحبات الفستق!
وتمر اول عاصفة في حياة سامية جمال.. فبينما كانت تذوب حبا في فريد الاطرش دعيت لحفل يحضره جلالة الملك فاروق الاول ملك مصر.. ارتعدت فرائصها.. هل وصلت الي قمة الرقص الشرقي.. ان دعوتها الي القصر الملكي تعني انها تخطت كل الحواجز والسدود لتتربع فوق عرش الرقص الشرقي.. لقد سبق ان رقصت في حفلات حضرها الملك في الملاهي الليلية.. وسبق ان اصطحبها الملك في سيارته عقب احدي السهرات وعبر لها عن اعجاب جلالته بها.. لكنها ظنت انها نزوة من نزوات الملك الشاب.. كما ان المرأة في حالة حب لن يملأ عينيها غير حبيبها.. حتي لو نافسه ملك البلاد علي قلبها.. ذهبت بقدميها الي قصر عابدين.. اخفت عن فريد انها ذاهبة لاحياء احدي الليالي الملكية.. تماما كما اخفت عنه من قبل سهرتها مع الملك في سيارته حتي الصباح.. دخلت القصر وهي خائفة.. ومبهورة معا.. وبينما كانت ترتدي بدلة الرقص في القاعة المخصصة فوجئت بحبات الفستق تنهال باردة فوق ظهرها الدافئ العاري.. تلفتت مذعورة فإذا بالملك فاروق يقهقه ضاحكا.. ويطلبها باشارة من يده.. اسرعت نحوه في ادب جم.. اخذها بعيدا عن المراقص.. جلس اليها دون كبرياء.. حدثها عن اشاعة غرام فريد بها.. فتحدثت هي عن ملكوت حاكم البلاد.. رفض مراوغتها.. صارحته بحب فريد وتمسكه بها وبغيرته عليها.. جن جنون الملك.. بينه وبين هذا المطرب ثأر قديم.. كان فريد يحب ناريمان فخطفها منه الملك.. وكان الملك يحب اسمهان فحرمه فريد من شقيقته.. حظ عاثر يلعب باعصاب الراقصة بعد ان اعتلي بها قمة الشهرة.. كادت تتمني الزواج من عسكري او شاويش بوليس.. وها هي محاصرة باهتمام الملك وغرام المطرب الكبير.. وفجأة هددها الملك بقتل فريد الاطرش اذا لم تقطع علاقتها به فورا..حدد لها ابعاد المغامرة.. ان صديقة الملك لا يجب ان تكون لاي رجل اخر.. ابتلعت ريقها.. ملأتها الهواجس.. تلاحقت انفاسها وهي تتصور فريد قتيلا لا يعرف احد سر موته كما حدث مع اخته اسمهان.. تمنت لو كانت زوجة لفريد الاطرش.. كانت ستجد مبررا للمراوغة مع جبروت الملك.. تظاهرت بالسعادة.. تجاوبت مع حوار الملك.. سألته في دهشة : "هل سأكون صديقة مولانا ؟" ؟؟!
البقية الحلقة القادمة

عدد المشاهدات 289

الكلمات المتعلقة :