رئيس التحرير: إسلام عفيفى
توك شو

الرقابة ام المنتجين ؟

من ينتصر في موقعة التصنيف العمري


  أمل صبحي
9/13/2017 3:07:21 PM

في الوقت الذي تقدمت فيه هيئة الرقابة علي المصنفات الفنية بمحاضر ضد دور العرض لعدم إلتزامها بتطبيق التصنيف العمري، تقدمت شركات الإنتاج في مصر بشكوي موحدة تطالب فيها الرقابة علي المصنفات الفنية بوقف قرار التصنيف العمري لمشاهدة لأفلام، والذي يتضمن منع دخول الأطفال لأي فيلم مصنف تحت فئة +12،+16،+18، بحجة أن القرار يتسبب في خسائر كبيرة لهم، خاصة أنه يمنع الكثير من الأسر من دخول دور العرض في ظل منع أبنائهم، في السطور التالية نرصد الأراء المختلفة حول الموضوع، خاصة بعد قرار الرقابة وجاء تصنيف الرقابة الأفلام عيد الأضحي كالتالي، »‬الكنز» تحت لافتة »‬عرض عام»،  أما فيلم »‬الخلية» فجاء تصنيفه لصالح الفئة العمرية »‬+ 16»، ونفس حال التصنيف لفيلمي »‬خير وبركة» و»‬أمان يا صاحبي»، بينما حصل فيلم »‬بث مباشر» علي تصنيف »‬+ 12».

بدأ تطبيق التصنيف العمري علي الأفلام داخل مصر منذ 4 سنوات تقريبا، وتحديدا بعد أزمة فيلم »حلاوة روح»‬ الذي تم منع عرضه من قبل المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، ووقتها تم الإعلان عن تطبيق قانون التصنيف العمري علي الأفلام، والذي ينص علي عرض الأفلام كما هي دون حذف، لكن يتم تصنيفها طبقا للعمر، وقررت الرقابة تصنيف الأفلام لأربعة تصنيفات، الأول »‬عرض العام» وهو المتاح لكل الأعمار، وتصنيف »‬تحت إشراف عائلي»، بينما »‬+ 12» يعني أن الفيلم يحتوي علي بعض المشاهد التي لا يجوز مشاهدتها للأطفال، أو أن التيمة الخاصة بالفيلم تناقش قضية جرئية، و»+ 16 »‬ يعني أن الفيلم يحتوي علي مشاهد جريئة، أو مليء بالعنف، وهو نفس الحال بالنسبة لتصنيف »‬+ 18».
توجهنا د. خالد عبد الجليل - المشرف علي هيئة الرقابة علي المصنفات الفنية ــ علق علي المشكلة قائلا: »‬قرار التصنيف العمري للأفلام وضع للحفاظ علي سلوكيات صغار السن، حيث يتم تصنيف الأفلام التي يحظر دخولها لمن دون سن السادسة لأنها تتضمن مشاهد عنف، أو تلك التي قد تؤثر علي سلوكياتهم بشكل سلبي».
بينما يرد الناقد طارق الشناوي قائلا: »‬من حق الطفل إن يشاهد الأفلام باختياره، والسينما مصنوعة للجميع، لكن هناك حدود لكل الأمور، لذلك تم وضع التصنيف العمري في كل انحاء العالم، فمن غير المقبول أن يشاهد أطفال مشاهد عنيفة كثيرا، أو تضم مشهد جنسية، فهذا الأمر يتخطي إداركه للأمور، لذلك فلا يحق للأطفال مشاهدة أفلام تتخطي حاجز (12+)».
ويضيف: »‬أنا ضد فكرة منع الأطفال من دخول السينما، وطالما هناك تصنيف عمري يحدد إذا كان عرض الفيلم يعطي للطفل حق المشاهدة فلماذا لا يشاهده؟، لكن تظل أحيانا هناك حالات خاصة تكون فيه المسؤلية لمدير دور العرض، لكن عندما يسمح بدخول أسرة ومعهم طفل رضيع ويبكي في صالة العرض فهذا ما يفسد متعة المشاهدة».
قرار صائب
ويعلق الناقد أحمد شوقي قائلا: "قرار سليم 100%، لأن الطفل في المرحلة أقل من 6 سنوات لا يفهم ولا يستفيد من حضور الفيلم، والمستفيد الوحيد هو صاحب دار العرض، كما أنهم يتسببون في إحداث إزعاج داخل القاعة أثناء عرض الفيلم بسبب البكاء أو كثرة حركتهم".
ويضيف شوقي: "القرار قد يكون خاطئ لو تطرق لمراحل عمرية يكون فيها الطفل مدرك لأحداث الأفلام" .
وعن الخسائر المادية التي قد يتسبب فيها القرار قال شوقي: "لا افهم ماذا ينتظر المنتج أو الموزع من مكسب في الإيرادات من وراء أطفال دون السادسة، فهذا يعد اساءة لحقوق باقي المشاهدين، لأن الأصل في قوانين دور العرض هي منع اصطحاب الأطفال، وما يحدث حاليا هو تجاوز للقاعدة الأصلية" .
ويقول عماد جلال مدير سينما »‬ميامي»: »‬التصنيف العمري بالفعل يتسبب في خسائر للمنتجين، وأيضا لأصحاب دور العرض، لكن في نفس الوقت يخدم متابعي الأفلام، لأنه يمنع دخول الأطفال الذين كثيرا ما يتسببون في إزعاج المشاهدين».
ويقول محمود رضوان مدير سينما »‬كايرو»: »‬فكرة التصنيف العمري تعتبر خسارة للسينما المصرية، لأنها منعت شريحة كبيرة من دخول الأفلام، وهو ما ينعكس علي إيرادات الأفلام».
ويري سمير صادق مدير سينما »‬كوزموس»: »‬هذا القرار له أثر سلبي علي دور العرض والمنتجين، خاصة في المواسم، حيث يكون من الصعب تنظيم الحضور، والتعرف علي أعمارهم لتطبيق القانون، وهو الأمر الذي يتسبب في زحام شديد، لكن في المقابل يمنع القرار الأطفال من مشاهدة أفلام العنف وتلك التي تحتوي مضمون جريء قد يؤثر علي شخصيتهم، كما أننا وبشكل شخصي نحاول منع دخول الأطفال الرضع مع أسرهم، لأن بكاء الطفل في قاعة العرض يتسبب في إفساد متعة المشاهدة، والأطفال أكبر من سن 4 سنوات يدفعون تذكرة كاملة».
وقال عمرو بركة مدير سينما »‬ديانا» بعد هذا القرار ضد صناعة السينما وهذا بدوره سوف يحجم من إقبال العائلات في الإقبال علي دور العرض وأمور أخري كثيرة فنرجوا أن يعاد النظر في هذا القرار من أجل ازدياد الإقبال من الجمهور من مختلف الأعمار علي الذهاب للسينما المصرية.
أما منتج فيلم »‬عمر الأزرق»، ياسر أبو مهند، فيعلق علي الأمر قائلا: »‬بلا شك هذا القرار يؤثر علي الإيرادات، وهذا ما حدث تحديدا في (عمر الأزرق) بعدما اكتشفنا أن دور العرض لا تطبق التصنيف العمري إلا علي فيلمنا فقط، وهو الأمر الذي يعني أن هناك تضارب في التنفيذ تضر بمصلحة المنتج».

عدد المشاهدات 79

الكلمات المتعلقة :